لِمَاذَا تَعْتَبِرُ رِوَايَةَ " حِيَازَةِ للروائية إِيهْ إِسْ بَيَاتْ " اَلرِّوَايَة اَلْمِثَالِيَّةِ ؟
لَا تُقَلِّلُ أَبَدًا مِنْ شَأْنِ اَلْجُمْهُورِ - فَبَيْنَمَا كَانَتْ لَدَى اَلنَّاشِرِينَ شُكُوك ، أَثْبَتَتْ رِوَايَةَ بَيَاتْ اَلْحَائِزَةِ عَلَى جَائِزَةٍ بُوكَرْ عَامَ 1990 أَنَّهَا أُعْجُوبَةٌ مِنْ اَلْمُؤَامَرَاتِ وَالتَّشْوِيقِ وَالثِّقَلِ يَتُوقُ جَمِيعُ اَلرِّوَائِيِّينَ ، من قُلُوبِهِمْ ، إِلَى كِتَابَةِ كِتَابٍ يَحْظَى بِاحْتِرَامٍ عَالَمِيٍّ مِنْ اَلنُّقَّادِ وَجُمْهُورٍ وَاسِعٍ مِنْ اَلْقُرَّاءِ اَلَّذِينَ سَيَدْفَعُونَ ثَمَنَ الرواية.
لَمْ يَكُنْ مِنْ اَلْمُمْكِنِ اَلْمُرَاهَنَةِ عَلَى بَيَاتْ ، اَلَّتى تُوُفِّيَت يَوْمُ اَلْخَمِيسِ عَنْ عُمَرْ يُنَاهِزُ 87 عَامًا ، لِيتكْتُب كِتَابًا مِنْ أَكْثَرِ اَلْكُتُبِ مَبِيعًا عَلَى مُسْتَوَى اَلْعَالَمِ . عِنْدَمَا نَشَرَتْ " اَلْحِيَازَةُ " ، اِشْتَهَرَتْ بِرِوَايَتِي " اَلْعَذْرَاءِ فِي اَلْحَدِيقَةِ " ( 1978 ) و " اَلْحَيَاةَ اَلسَّاكِنَةَ " ( 1985 ) ، وَهُمَا أَوَّلُ مُجَلَّدَيْنِ فِي اَلتَّسَلْسُلِ اَلَّذِي أَطْلَقَتْ عَلَيْهِ اِسْمُ " اَلرُّبَاعِيَّةِ فِرِيدْرِيكَا " . كُتُبٌ دِمَاغِيَّةٌ مُعَقَّدَةٌ تَنْخَرِطُ فِيهَا صَنَادِيقُ اَلْعُقُولِ اَلْمُخْتَلِفَةِ فِي مُنَاقَشَاتٍ أَدَبِيَّةٍ وَعِلْمِيَّةٍ وَفَلْسَفِيَّةٍ بِعُمْقٍ هَائِلٍ . كَانَ هَذَا هُوَ اِتِّسَاعُ اَلتَّعَلُّمِ اَلَّذِي تَمَّ نَشْرُهُ فِي تِلْكَ اَلرِّوَايَاتِ لِدَرَجَةِ أَنَّ اَلْعَدِيدَ مِنْ اَلْمُرَاجِعِينَ كَتَبُوا عَنْ بَيَاتْ بِنَوْعٍ مِنْ اَللَّهْجَةِ نِصْفَ اَلْمُعْجَبَةِ وَنِصْفِ اَلِازْدِرَاءِ اَلَّتِي اِسْتَخْدَمَهَا بَعْضُ اَلنُّقَّادِ اَلذُّكُورِ لِرِعَايَةِ فِيرْجِينْيَا وُولْفْ : مُصْطَلَحُ " Bluestocking " ، اَلَّذِي لَمْ يَعُدْ مَوْجُودًا مُنْذُ عُقُودٍ ، تَمَّ إِحْيَاؤُهُ خِصِّيصًا لِبَيَاتٍ . كَمَا أَنَّهَا لَمْ تَجْذِبْ جُمْهُورًا وَاسِعًا مِنْ اَلْقُرَّاءِ : " أَنَا دَائِمًا أَتَفَاجَأُ بِشِدَّةِ عِنْدَمَا يَقُولُ أَيَّ شَخْصٍ أَنَّ هُنَاكَ مِنْ يَقْرَأْهَا " ، كَمَا لَاحَظَ بَيَاتْ عَنْ " اَلْعَذْرَاءِ فِي اَلْحَدِيقَةِ " فِي عَامِ 2001 . لَكِنْ مَعَ بُوسِيشْنْ غَيَّرَتْ اِتِّجَاهَهَا ، وَأَخَذَتْ مَعَهَا مَلَايِينُ اَلْقُرَّاءِ . لَقَدْ كَانَ كِتَابُ أَمْبِرْتُو إِيكُو اِسْمُ اَلْوَرْدَةِ ، اَلَّذِي نُشِرَ بِالتَّرْجَمَةِ اَلْإِنْجِلِيزِيَّةِ عَامٌّ 1983 ، هُوَ اَلَّذِي أَثْبَتَ اَلتَّأْثِيرُ اَلْحَاسِمُ . وَأَشَارَتْ إِلَى اَلْقُوَّةِ اَلَّتِي يَتَمَتَّعُ بِهَا مَزِيجُ هَذِهِ اَلرِّوَايَةِ مِنْ اَلْأَلْعَابِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْفَلْسَفَةِ اَلْمُبْهَمَةِ وَسَرْدِ اَلْقِصَصِ اَلْمُزْعِجِ : " أَصْبَحَ أَصْدِقَاءُ زَوْجِي فِي اَلْمَدِينَةِ مُهْتَمِّينَ بِشِدَّةِ بِالسِّيَاسَةِ اَلدِّينِيَّةِ فِي اَلْقَرْنِ اَلثَّانِي عَشْر ، لِأَنَّهَا كَانَتْ قِصَّةٌ بُولِيسِيَّةٌ جَيِّدَةٌ " ، كَمَا تَذَكَّرَتْ . " لَقَدْ تَعَلَّمَتْ اَلْكَثِيرَ مِنْ مُشَاهَدَتِهِمْ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ ذَلِكَ . " كَانَتْ بَيَاتْ رِوَائِيَّةً مَنْشُورَةً لِأَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ قَرْنِ بِحُلُولِ اَلْوَقْتِ اَلَّذِي ظَهَرَتْ فِيهِ رِوَايَةُ " اَلْحِيَازَةِ " ، لَكِنَّ اَلْكِتَابَ يَجْمَعُ بَيْنَ اَلثِّقْلِ اَلْفِكْرِيِّ لِعَمَلِهَا اَلسَّابِقِ مَعَ شُعُورٍ جَدِيدٍ بِالْإِثَارَةِ وَالتَّشْوِيقِ . لَقَدْ صَاغَتْ بَيَاتْ نَفْسِهَا مُصْطَلَحَ " اَلْجَشَعِ اَلسَّرْدِيّ " لِلدَّلَالَةِ عَلَى رَغْبَةِ اَلْقَارِئِ اَلْيَائِسَةِ فِي مَعْرِفَةِ مَا سَيَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي قِصَّةٍ مُشَوِّقَةٍ ؛ اَلْحِيَازَةِ لَدَيْهَا فِي اَلْبَسْتُونِيّ . اَلْكِتَابُ عِبَارَةً عَنْ قِصَّةٍ بُولِيسِيَّةٍ أَكَادِيمِيَّةٍ تَدُورُ أَحْدَاثَهَا عَلَى فَتْرَتَيْنِ . فِي اَلْوَقْتِ اَلْحَاضِرِ ، يَكْتَشِفَ اَلْأَكَادِيمِيُّ سَيِّئٌ اَلْحَظِّ ، رُولَانْدْ مِيشِيلْ ، بَعْضُ اَلرَّسَائِلِ غَيْرِ اَلْمَعْرُوفَةِ سَابِقًا وَاَلَّتِي كَتَبَهَا رَانْدُولْفْ هِنَرِي آشْ ، وَهُوَ شَاعِرُ فِيكْتُورِي مَشْهُورٌ ، وَاَلَّتِي يَبْدُو أَنَّهَا تُشِيرُ إِلَى أَنَّ آشْ كَانَ مُتَوَرِّطًا فِي عَلَاقَةِ حُبٍّ مُثِيرَةٍ . يَتْبَعَ اَلْكِتَابُ تَحْقِيقَ رُولَانْدْ فِي هُوِيَّةِ اَلْمَرْأَةِ اَلْغَامِضَةِ ، مِمَّا أَدَّى إِلَى عَلَاقَتِهِ اَلرُّومَانْسِيَّةِ مَعَ اَلْبَاحِثَةِ اَلنِّسْوِيَّةِ مُودٍ بِيلِي ، بَيْنَمَا يَتَسَابَقُ اَلْأَكَادِيمِيُّونَ اَلْآخَرُونَ اَلْأَقَلُّ دِقَّةً لِلتَّغَلُّبِ عَلَيْهِمْ لِلْوُصُولِ إِلَى اَلْحَقِيقَةِ . فِي إِنْجَازٍ مُذْهِلٍ مِنْ اَلتَّكَلُّمِ اَلْبَطْنِيِّ ، أَعَادَ بَيَاتْ أَيْضًا اَلْحَيَاةَ إِلَى آشْ وَحَبِيبَتُهُ ، زَمِيلَتُهُ اَلشَّاعِرَةُ كَرِيسْتَابِيلْ لِأَمُوتَ ؛ لَيْسَ فَقَطْ مِنْ خِلَالِ إِعَادَةِ إِنْتَاجِ اَلْحُرُوفِ اَلَّتِي تَمُرُّ بَيْنَهُمَا - وَاَلَّتِي ، بِالطَّرِيقَةِ اَلْفِيكْتُورِيَّةِ اَلْمُنَاسِبَةِ ، تَكُون مَوْضُوعَةً عَلَى اَلسَّطْحِ وَلَكِنَّهَا تَنْضَحُ بِعَاطِفَةٍ مُشَفَّرَةٍ - وَلَكِنْ أَيْضًا تُزَوِّدُنَا بِرِزَمٍ مِنْ اَلشِّعْرِ . عَدَدٌ قَلِيلٌ جِدًّا مِنْ اَلرِّوَائِيِّينَ اَلَّذِينَ يَكْتُبُونَ عَنْ اَلشُّعَرَاءِ يَجْرُؤُونَ عَلَى تَضْمِينِ أَمْثِلَةٍ مِنْ شَعْرِهِمْ ، لَكِنَّ بَيَاتْ يَنْطَلِق مِنْ مُونُولُوجَاتٍ آَشْ اَلدِّرَامِيَّةَ اَلشَّبِيهَةِ بِأُسْلُوبِ بِرَاوْنِنْجْ بِثِقَةٍ مُذْهِلَةٍ . كَانَ عَلَى بَيَاتْ أَنْ تُكَافِحَ مِنْ أَجْلِ اَلسَّمَاحِ لَهَا بِالِاحْتِفَاظِ بِالرَّسَائِلِ وَالْأَشْعَارِ فِي اَلْكِتَابِ : فَقَدْ اِتَّخَذَ نَاشِرُوهَا اَلْخَطَّ اَلْمِعْيَارِيَّ اَلْمُتَمَثِّلَ فِي اَلتَّقْلِيلِ مِنْ شَأْنِ اَلْجُمْهُورِ ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ سَيُبْعَدُونَ اَلْقُرَّاءَ اَلْمُحْتَمَلِينَ . فِي اَلْوَاقِعِ ، يَعُدْ اَلشِّعْرُ اَلْمُقْتَبَسُ وَالْمُرَاسَلَاتُ مِنْ اَلْجَوَانِبِ اَلْمُفَضَّلَةِ لَدَى اَلْعَدِيدِ مِنْ اَلْقُرَّاءِ فِي اَلْكِتَابِ . حِيَازَةٌ لَدَيْهَا اَلْعَدِيدَ مِنْ اَلْمَخَاوِفِ اَلْخَطِيرَةِ . وَهِيَ تَشْمَلُ أَخْلَاقِيَّاتِ اَلنُّقَّادِ وَكُتَّابِ اَلسِّيرَةِ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي اَلْحَيَاةِ اَلْخَاصَّةِ لِلْمَوْتَى - مِمَّا يُؤَدِّي ، فِي مَرْحَلَةِ مَا ، إِلَى مُحَاوَلَةِ سَرِقَةِ قَبْرٍ حِرَفِيَّةٍ - وَالتَّنَاقُضُ مَعَ إِهْمَالِ شِعْرِ كَرِيسْتَابِيلْ عَبْرَ اَلْقُرُونِ ، لِأَنَّهَا اِمْرَأَةٌ ، مَعَ أَخْذِ اَلصُّعُوبَاتِ اَلَّتِي يُوَاجِهُهَا مُودٍ عَلَى مَحْمَلِ اَلْجِدِّ كَأَكَادِيمِيٍّ فِي أَوَاخِرِ اَلْقَرْنِ اَلْعِشْرِينَ . لَكِنَّ هَذِهِ اَلْمَوَاضِيعِ مُغَلَّفَةً فِي قِصَّةِ مُغَامَرَةٍ رُومَانْسِيَّةٍ ، تُذَكِّرُنَا بِأَعْمَالِ جُورْجِيتْ هَايِرْ أَوْ مَارْجِرِي أَلِينْجَهَامْ : اِعْتَرَفَتْ بَيَاتْ بِأَنَّهَا أَحَبَّتْ هَذَيْنِ اَلْمُؤَلِّفِينَ مُنْذُ طُفُولَتِهَا وَلَكِنَّهَا اِحْتَفَظَتْ جَاهِدَةً بِأَيِّ أَثَرِ لِتَأْثِيرِهِمَا مِنْ رِوَايَاتِهَا حَتَّى اَلْحِيَازَةِ . لَيْسَ مِنْ اَلْمُسْتَغْرَبِ إِذْنُ أَنْ تَمْنَحَكَ قِرَاءَةُ رِوَايَةِ حِيَازَةِ اَلْإِحْسَاسِ بِمُشَاهَدَةِ سَدٍّ يَنْفَجِرُ : هُنَا كَاتِبَةً تُدْرِكُ لِأَوَّلِ مَرَّةِ أَنَّهَا ، نَعِمَ ، تَعْرِفَ كَيْفَ تُبْقِي اَلْقُرَّاءَ عَلَى حَافَّةِ مَقَاعِدِهِمْ لِمِئَاتِ اَلصَّفَحَاتِ فِي اَلسَّاعَةِ . وَقْتٌ . فِي حِيَازَةٍ ، جَمَعَتْ بَيَاتْ بَيْنُ جِدِّيَّتِهَا اَلْعَالِيَةِ اَلْمُعْتَادَةِ وَالْمَرَحِ اَلْجَدِيدِ لِخَلْقِ تَجْرِبَةِ قِرَاءَةٍ تَقْتَرِبُ مِنْ اَلْكَمَالِ .
تعليقات
إرسال تعليق